أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

956

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

وأنشد أبو علىّ ( 2 / 312 ، 308 ) لبشر : أربّ على مغانيها ملثّ * هزيم ودقه حتى عفاها ع وقبله : أتعرف من هنيدة رسم دار * بخرجى ذروة فإلى لواها ومنها منزل ببراق خبت * عفت حقبا وغيّرها بلاها « 1 » أربّ على مغانيها . خرجا ذروة : موضعان منسوبان إلى ذروة ، وهي من بلاد غطفان ، وقال يعقوب ذروة : واد لبنى فزارة ، وذكر الخليل الفتح والكسر في ذروة يقال ذروة وذروة . والخبت : المطئنّ من الأرض المستوى . والملثّ : الدائم ، يقال ألثّت السماء : إذا دام مطرها . والهزيم : السحاب الذي ينشقّ انشقاقا من قولهم : تهزّم السقاء إذا تكسّر من يبس ، وكذلك كل منخرق أو متكسّر يقال له منهزم ، وفيه هزوم . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 314 ، 310 ) : مرج الدين فأعددت له * مشرف الحارك محبوك الكتد « 2 » ع هو لأبى دؤاد ، قال : أرب الدهر فأعددت له * مشرف الحارك محبوك الكتد جرشعا أعظمه جفرته * ناتىء البركة في غير بدد فغدونا نبتغي الصيد به * فإذا نحن بميّاس وحد ناشط يخبط أغماق الندى * لمع المرسن منه بجرد هكذا رواه الأكثر : أرب الدهر أي اشتدّ من قولك : أربت « 3 » العقدة ، يقول

--> ( 1 ) الأبيات له ، وتروى لجندب بن خارجة في الحماسة البصريّة ، والأوّلان في معجمه 384 . ( 2 ) البيت في الإصلاح 1 / 140 والألفاظ 545 ول ( أرب ومرج ) ، وقد اهتدمه عمرو بن العاص في أبيات له ثلاثة ( العيون 1 / 158 والعقد 3 / 112 و 388 وابن الجراح 48 ) جيميّة ، فغيّر قافيته ( الثبج ) . ( 3 ) من باب ضرب شددتها وأحكمتها .